عروس السماء


إلى زهرة قطفت قبل أوانها





كذا - فجأة – يا عروسَ السماءْ




رحلت فغاب الشذا والضياء




وقد كنت فينا ربيعا نديا




وطيفا رقيقا ونجما أضاءْ




وقد كنت فينا ملاكا رحيما




أتانا ليجعلنا رحمـــــاء




وكم كنت زينةَ هذا الوجودِ




وبهجتَهُ والسنا والبهاء




وكم كنت للروحِ ريحانة




وكم كنت للبائسين الشفاء




فيا للوداعة .. يا للسكينةِ ..




يا للبراءة .. يا للنقاء ِ




أنادي عليك بقلب حزين




فهل يا ترى تسمعين النداء ؟




بكيتك حتى بكا لي البكاء




رثيتك حتى رثى لي الرثاء




وبعدك كلُ الدروبِ سواء




وبعدك كلُ الحياةِ هباء




وبعدك لا شئ غير الصقيع




وعرى الخريفِ وليلِ الشتاء




هو الموتُ في كل أفق يلوحُ




فيرمي بأسهمهِ من يشاءْ




سألقاك في كل زهر يفوح




وفي كل فجر شهي الضياء




وفي كل تكبيرة للصلاةِ




وفي لحنِ عود حزين وناء




وما مات من كان شلال عطر




وما مات من كان صنو الوفاء




وما العمرُ إلا كحلم قصير




وكلٌ الورى صائرُ للفناء




وما نحن في الكون إلا سطورُ




يدُ الدهرُ قد سطرتها بماء




ولا شئ يبقى سوى الذكرياتِ




ونهرِ الدموعِ وصدقِ الدعاء