23 ينويو 2014

د.اشرف شمس الدين

آخـــر الــمــواضــيــع

صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 96

الموضوع: ** موسوعة الصحابة ( رضوان الله عليهم ) .. ارجو التثبيت

  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    297

    افتراضي ** أبو عبيدة بن الجراح ..

    اليوم نصل برحلتنا الى

    عاشر المبشرون بالجنة وخاتمتهم

    وهو صحابي جليل

    قال عنه رسول الله

    (( إن لكل أمة امينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ))

    وقال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    إن أدركني أجلي وأبوعبيدة حي استخلفته . .

    وقال أيضا أتمنى لو أن هذا الدار مملوءة رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح ..

    أنه أمين هذه الأمة

    أبو عبيدة بن الجراح
    أحد العشرة المبشرين بالجنة

    مــن هــو ؟
    هو أبوعبيدة عامر بن عبدالله بن الجراح الفهري يلتقي مع النبيفي أحد أجداده ( فهر بن مالك )
    وأمة من بنات عم أبيه ... أسلمت وقتل أبوه كافرا يوم بدر ..
    كان - رضي الله عنه - طويل القامة ، نحيف الجسم ، خفيف اللحية ..
    أسلم على يد أبي بكر الصديق في الأيام الأولى للاسلام وهاجر الى الحبشة في الهجرة الثانية ثم عاد ليشهد مع الرسول
    المشاهد كلها ...
    غــزوة بــدر
    في غزوة بدر جعل أبو ( أبو عبيدة ) يتصدّى لأبي عبيدة ، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه فلمّا أكثر قصدَه فقتله ، فأنزل الله هذه الآية ..
    قال تعالى :
    "( لا تجدُ قوماً يؤمنون بالله واليومِ الآخر يُوادُّون مَنْ حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءَ هُم أو أبناءَ هم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتبَ في قلوبهم الأيمان )" ...
    غــزوة أحــد
    يقول أبوبكر الصديق - رضي الله عنه - :
    ( لما كان يوم أحد ، ورمي الرسول
    حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر ، أقبلت أسعى الى رسول اللهوانسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا ، فقلت : اللهم اجعله طاعة ، حتى اذا توافينا الى رسول اللهاذا هو أبوعبيدة بن الجراح قد سبقني ، فقال ( أسألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله - ) فتركته ، فأخذ أبوعبيدة بثنيته احدى حلقتي المغفر فنزعها وسقط على الأرض وسقطت ثنيته معه ، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت ، فكان أبوعبيدة في الناس أثرم )
    غــزوة الخـبـط
    أرسل النبي
    أبا عبيدة بن الجراح أميرا على ثلاثمائة وبضعة عشرة مقاتلا ، وليس معهم من الزاد سوى جراب تمر والسفر بعيد ، فاستقبل أبوعبيدة واجبه بغبطة وتفاني ، وراح يقطع الأرض مع جنوده وزاد كل واحد منهم حفنة تمر ، وعندما قل التمر أصبح زادهم تمرة واحدة في اليوم ، وعندما فرغ التمر راحوا يتصيدون ( الخبط ) أي ورق الشجرفيسحقونه ويسفونه ويشربون عليه الماء ، غير مبالين الا بانجاز المهمة لهذا سميت هذه الغزوة بغزوة الخبط ..
    معركة اليرموك
    في أثناء قيادة خالد - رضي الله عنه - معركة اليرموك التي هزمت فيها الامبراطورية الرومانية توفي أبوبكر الصديق -
    رضي الله عنه - وتولى الخلافة بعده عمر - رضي الله عنه - ، وقد ولى عمر قيادة جيش اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح
    أمين هذه الأمة وعزل خالد وصل الخطاب الى أبى عبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة ، ثم أخبر خالدا بالأمرفسأله خالد :
    ( يرحمك الله أباعبيدة ، ما منعك أن تخبرني حين جاءك الكتاب ؟) ...
    فأجاب أبوعبيدة :
    ( اني كرهت أن أكسر عليك حربك ، وما سلطان الدنيا نريد ، ولا للدنيا نعمل ، كلنا في الله أخوة )
    وأصبح أبوعبيدة أمير الأمراء بالشام ..
    مكانته .. أمين الامة
    قدم أهل نجران على النبي
    وطلبوا منه ان يرسل اليهم واحدا ... فقال عليه الصلاة والسلام :
    ( لأبعثن - يعني عليكم - أمينا حق امين )
    فتشوق أصحابه رضوان الله عليهم يريدون أن يبعثوا لا لأنهم يحبون الامارة أو يطمعون فيها ...
    ولكن لينطبق عليهم وصف النبي
    " أمينا حق امين "
    وكان عمر نفسه - رضي الله عليه - من الذين حرصوا على الامارة لهذا آنذاك ..
    بل صار - كما قال يتراءى - أي يري نفسه للنبي
    حرصا منه رضي الله عنه أن يكون أمينا حق أمين ...
    ولكن النبي
    تجاوز جميع الصحابة وقال :
    ( قم يا أباعبيدة )
    كما كان لأبي عبيدة مكانة عالية عند عمر فقد قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو يجود بأنفاسه لو كان أبوعبيدة بن الجراح حيا لا ستخلفته فان سألني ربي عنه ، قلت : استخلفت أمين الله ، وأمين رسوله )

    تــواضــعه
    ترامى الى سمعه أحاديث الناس في الشام عنه ، وانبهارهم بأمير الأمراءفجمعهم وخطب فيهم قائلا :
    ( يا أيها الناس ، اني مسلم من قريش ، وما منكم من أحد أحمر ولا أسوديفضلني بتقوى الا وددت أني في اهابه !! )
    وعندما زار أمير المؤمنين عمر الشام سأل عن أخيه ، فقالوا له :
    ( من ؟ ) ... قال : ( أبوعبيدة بن الجراح ) ...
    وأتى أبوعبيدةوعانقه أمير المؤمنين ثم صحبه الى داره ، فلم يجد فيها من الأثاث شيئا الا سيفه وترسه ورحله ، فسأله
    عمر وهو يبتسم : ( ألا اتخذت لنفسك مثلما يصنع الناس ؟ )
    فأجاب أبوعبيدة : ( يا أمير المؤمنين ، هذا يبلغني المقيل ) ...
    طاعون عمواس
    حل الطاعون بعمواس وسمي فيما بعد " طاعون عمواس " وكان أبو عبيدة أمير الجند هناك ... فخشي عليه عمر من
    الطاعون فكتب اليه يريد أن يخلصه منه قائلا :
    ( اذا وصلك خطابي في المساء فقد عزمت عليك ألا تصبح الا متوجها الي .. واذا وصلك في الصباح ألا تمسي الا
    متوجها الي ... فان لي حاجة اليك )
    وفهم أبوعبيدة المؤمن الذكي قصد عمر وانه يريد أن ينقذه من الطاعون ...
    فكتب الى عمر متأدبا معتذرا عن عدم الحضور اليه وقال :
    ( لقد وصلني خطابك يا أمير المؤمنين وعرفت قصدك وانما أنا في جند من المسلمين يصيبني ما أصابهم ... فحللني من
    عزمتك يا أمير المؤمنين )
    ولما وصل الخطاب الى عمر بكى ... فسأله من حوله :
    ( هل مات أبوعبيدة ؟ ) ... فقال : ( كأن قد ) ... والمعنى أنه اذا لم يكن قد مات بعد والا فهو صائر الى الموت لا
    محالة ... اذ لا خلاص منه مع الطاعون ...
    كان أبو عبيـدة - رضي الله عنه - في ستة وثلاثيـن ألفاً من الجُند ،فلم يبق إلاّ ستـة آلاف رجـل والآخرون ماتوا ...
    مات أبوعبيـدة - رضي الله عنه - سنة ( 18) ثماني عشرة للهجرة في طاعون عمواس ...
    وقبره في غور الأردن ... رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى ...

    يتبعـــــــ

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

    اللهم بلغنا رمضان ..
    وأعنا فيه على الصيام ..
    والقيام وقراءة القرآن ..


    احب الصالحين ولست منهم ..
    لعلى ان انال بهم شفاعة ..
    وأكره من تجارته المعاصى ..
    ولو كنا سواء فى البضاعة ..


  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    297

    افتراضي ** أبو الدرداء ..

    أبو الدرداء
    الحكيم

    " الناس ثلاثة ، عالم ، ومتعلم ، والثالث همج لا خير فيه "
    أبو الدرداء

    مــن هــو ؟
    يوم اقتنع أبو الدرداء - رضي الله عنه - بالاسلام دينا ، وبايع الرسولعلى هذا الديـن ، كان تاجر ناجحا من تجار المدينة ، ولكنه بعد الايمان بربـه
    يقول " أسلمت مع النبـي وأنا تاجر ، وأردت أن تجتمع لي العبـادة والتجارة فلم يجتمعا ، فرفضـت التجارة وأقبلت على العبادة ، وما يسرنـي اليوم أن أبيع وأشتري فأربح كل يوم ثلاثمائة دينار ، حتى لو يكون حانوتي على باب المسجد ، ألا اني لا أقول لكم ان اللـه حرم البيع ، ولكني أحـب أن أكون من الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله )
    جهاده ضد نفسه
    لقد كان أبو الدرداء - رضي الله عنه - حكيم تلك الأيام العظيمة ، تخصصه ايجاد الحقيقة ، فآمن بالله ورسوله ايمانا عظيما ، وعكف على ايمانه مسلما اليه نفسه ، واهبا كل حياته لربه ، مرتلا آياته "

    ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
    كان - رضي الله عنه - يقول لمن حوله ( ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند باريكم ، وأنماها في درجاتكم ، وخير من أن تغزو عدوكم ، فتضربوا رقابهم ويضربوا رقابكم ، وخير من الدراهم والدنانير ذكر الله ، ولذكر الله أكبر )
    ومضات من حكمته وفلسفته
    سئلت أمه - رضي الله عنه - عن أفضل ما كان يحب ، فأجابت ( التفكر والاعتبار ) وكان هو يحض اخوانه دوما على التأمل ويقول ( تفكر ساعة خير من عبادة ليلة ) وكان - رضي الله عنه - يرثي لأولئك الذين وقعوا أسرى لثرواتهم فيقول ( اللهم اني أعوذ بك من شتات القلب ) ، فسئل عن شتات القلب فأجاب ( أن يكون لي في كل واد مال ) فهو يمتلك الدنيا بالاستغناء عنها ، فهو يقول ( من لم يكن غنيا عن الدنيا ، فلا دنيا له )
    كان يقول ( لا تأكل الا طيبا ولا تكسب الا طيبا ولا تدخل بيتك الا طيبا )
    ويكتب لصاحبه يقول ( أما بعد ، فلست في شيء من عرض الدنيا ، الا وقد كان لغيرك قبلك ، وهو صائر لغيرك بعدك ، وليس لك منه الا ماقدمت لنفسك ، فآثرها على من تجمع له المال من ولدك ليكون له ارثا ، فأنت انما تجمع لواحد من اثنين اما ولد صالح يعمل فيه بطاعة الله ، فيسعد بما شقيت به ، واما ولد عاص ، يعمل فيه بمعصية الله ، فتشقى بما جمعت له ، فثق لهم بما عند الله من رزق ، وانج بنفسك )
    وانه ليقول ( ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يعظم حلمك ، و يكثر علمك ، وأن تباري الناس في عبادة الله تعالى )
    عندما فتحت قبرص وحملت غنائم الحرب الى المدينة ، وشوهد أبا الدرداء وهو يبكي ، فسأله جبير بن نفير ( يا أبا الدرداء ، ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الاسلام وأهاه ؟) فأجاب أبوالدرداء ( ويحك يا جبير ، ما أهون الخلق على الله اذا هم تركوا أمره ، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة ، لها الملك ، تركت أمر الله ، فصارت الى ما ترى ) فقد كان يرى الانهيار السريع للبلاد المفتوحة ،وافلاسها من الروحانية الصادقة والدين الصحيح
    وكان يقول ( التمسوا الخير دهركم كله ، وتعرضوا لنفحات رحمة الله فان لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم ، ويؤمن روعاتكم )
    في خلافة عثمان ، أصبح أبو الدرداء واليا للقضاء في الشام ، فخطب بالناس يوما وقال ( يا أهل الشام ، أنتم الاخوان في الدين ، والجيران في الدار ، والأنصار على الأعداء ، و لكن مالي أراكم لا تستحيون ؟؟ تجمعون مالا تأكلون ، وتبنون مالا تسكنون ، وترجون مالا تبلغون ، قد كانت القرون من قبلكم يجمعون فيوعون ، ويؤملون فيطيلون ، ويبنون فيوثقون ، فأصبح جمعهم بورا ، وأملهم غرورا ، وبيوتهم قبورا أولئك قوم عاد ، ملئوا ما بين عدن الى عمان أموالا وأولادا ) ثم ابتسم بسخرية لافحة ( من يشتري مني تركة أل عاد بدرهمين ؟!)
    تقديسه للعلم
    كان -رضي الله عنه- يقدس العلم كثيرا ، ويربطه بالعبادة ، فهو يقول ( لا يكون أحدكم تقيا حتى يكون عالما ، و لن يكون بالعلم جميلا ، حتى يكون به عاملا ) كما يقول ( ما لي أرى علماءكم يذهبون ، و جهالكم لا يتعلمون ؟؟ ألا ان معلم الخير والمتعلم في الأجر سواء ، ولا خير في سائر الناس بعدهما ) ويقول -رضي الله عنه- ( ان أخشى ما أخشاه على نفسـي أن يقال لي يـوم القيامـة علـى رؤوس الخلائق يا عويمر ، هل علمت ؟؟ فأقول نعم فيقال لي فماذا عملت فيما علمت ؟؟)
    وصيته
    ويوصي أبو الدرداء -رضي الله عنه- بالاخاء خيرا ، ويقول ( معاتبة الأخ خير لك من فقده ، ومن لك بأخيك كله ؟أعط أخاك ولن له ، ولا تطع فيه حاسدا فتكون مثله ، غدا يأتيك الموت فيكفيك فقده وكيف تبكيه بعد الموت ، وفي الحياة ما كنت أديت حقه ؟)
    ويقول رضي الله عنه وأرضاه ( اني أبغض أن أظلم أحدا ، ولكني أبغض أكثر وأكثر ، أن أظلم من لا يستعين علي الا بالله العلي الكبير )

    هذا هو أبو الدرداء ، تلميذ النبي وابن الاسلام الأول ، وصاحب أبي بكر وعمر ورجال مؤمنين

    يتبعـــــــــ
    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

    اللهم بلغنا رمضان ..
    وأعنا فيه على الصيام ..
    والقيام وقراءة القرآن ..


    احب الصالحين ولست منهم ..
    لعلى ان انال بهم شفاعة ..
    وأكره من تجارته المعاصى ..
    ولو كنا سواء فى البضاعة ..


  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    297

    افتراضي ** أبو ذر الغفاري ..

    أبو ذر الغفارى
    رضي الله عنه
    " ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر"
    حديث شريف

    مــن هــو ؟
    هو جندب بن جنادة من غفار ، قبيلة لها باع طويل في قطع الطريق ، فأهلها
    مضرب الأمثال في السطو غير المشروع ،
    انهم حلفاء الليل ، والويل لمن يقع
    في أيدي أحد من غفار ...
    ولكن شاء المولى أن ينير لهذه القبيلة دربها بدأ

    من أبي ذر - رضي الله عنه - ، فهو ذو بصيرة ، و ممن يتألهون في الجاهلية
    ويتمردون على عبادة الأصنام ، ويذهبون الى الايمان باله خالق عظيم ، فما
    أن سمع عن الدين الجديد حتى شد الرحال الى مكة ...
    اسلامه
    ودخل أبو ذر - رضي الله عنه - مكة متنكرا ، يتسمع الى أخبار أهلها
    والدين الجديد ، حتى وجد الرسول
    في صباح أحد الأيام جالسا ،
    فاقترب منه وقال ( نعمت صباحا يا أخا العرب ) ...
    فأجاب الرسول
    ( وعليك السلام يا أخاه ) ...
    قال أبوذر ( أنشدني مما تقول ) ...
    فأجاب الرسول
    ( ما هو بشعر فأنشدك ، ولكنه قرآن كريم ) ...
    قال أبوذر ( اقرأ علي ) ... فقرأ عليه وهو يصغي،
    ولم يمض غير وقت قليل حتى هتف أبو ذر
    ( أشهد أن لا اله الا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) ...

    وسأله النبي ( ممن أنت يا أخا العرب ) ...
    فأجابه أبوذر ( من غفار ) ... وتألقت ابتسامة واسعة على فم الرسول
    ،
    واكتسى وجهه بالدهشة والعجب ، وضحك أبو ذر فهو يعرف
    سر العجب في وجه الرسول الكريم
    ،
    فهو من قبيلة غفار ...
    أفيجيء منهم اليوم من يسلم ؟! ...
    وقال الرسول
    ( ان الله يهدي من يشاء ) ...
    أسلم أبو ذر من فوره ، وكان ترتيبه في المسلمين الخامس
    أو السادس ، فقد أسلم في الساعات الأولى للاسلام ...
    تمرده على الباطل
    وكان أبو ذر - رضي الله عنه - يحمل طبيعة متمردة ، فتوجه للرسول
    فور اسلامه بسؤال ( يا رسول الله ، بم تأمرني ؟) ...
    فأجابه الرسول
    ( ترجع الى قومك حتى يبلغك أمري ) ...
    فقال أبو ذر ( والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالاسلام في المسجد ) ...
    هنالك دخل المسجد الحرام ونادى بأعلى صوته
    ( أشهد أن لا اله الا الله .. وأشهد أن محمدا رسول الله ) ...
    كانت هذه الصيحة أول صيحة تهز قريشا ،
    من رجل غريب ليس له في مكة نسبا ولا حمى ، فأحاط به الكافرون وضربوه حتى صرعوه ،
    وأنقذه العباس عم النبي بالحيلة فقد حذر الكافرين من قبيلته اذا علمت ،
    فقد تقطع عليهم طريق تجارتهم ، لذا تركه المشركين ،
    ولا يكاد يمضي يوما آخر حتى يرى أبو ذر - رضي الله عنه -
    امرأتين تطوفان بالصنمين ( أساف ونائلة ) وتدعوانهما ،
    فيقف مسفها مهينا للصنمين ، فتصرخ المرأتان ، ويهرول الرجال اليهما ،
    فيضربونه حتى يفقد وعيه ، ثم يفيق ليصيح - رضي الله عنه -
    مرة أخرى ( أشهد أن لا اله الا الله .. وأشهد أن محمدا رسول الله ) ...
    اسلام غفار
    ويعود - رضي الله عنه - الى قبيلته ، فيحدثهم عن رسول الله
    وعن الدين الجديد ، وما يدعو له من مكارم الأخلاق ، فيدخل قومه بالاسلام ،
    ثم يتوجه الى قبيلة ( أسلم ) فيرشدها الى الحق وتسلم ، ومضت الأيام
    وهاجر الرسول
    الى المدينة ، واذا بموكب كبير
    يقبل على المدينة مكبرا ، فاذا هو أبو ذر - رضي الله عنه -
    أقبل ومعه قبيلتي غفار و أسلم ، فازداد الرسول

    عجبا ودهشة ، و نظر اليهم وقال
    ( غفار غفر الله لها ... وأسلم سالمها الله ) ...
    وأبو ذر كان له تحية مباركة من الرسول الكريم حيث قال
    ( ماأقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء ،أصدق لهجة من أبي ذر )...
    غزوة تبوك
    وفي غزوة تبوك سنة 9 هجري ، كانت أيام عسرة وقيظ ، خرج الرسول
    وصحبه ، وكلما مشوا ازدادوا تعبا ومشقة ، فتلفت الرسول الكريم
    فلم يجد أبا ذر فسأل عنه ، فأجابوه ( لقد تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره ) ...
    فقال الرسول

    ( دعوه ، فان يك فيه خير فسيلحقه الله بكم ،
    وان يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه ) ...
    وفي الغداة ، وضع المسلمون رحالهم ليستريحوا ،
    فأبصر أحدهم رجل يمشي وحده ، فأخبر الرسول
    ،
    فقال الرسول ( كن أبا ذر ) ... وأخذ الرجل بالاقتراب فاذا هو أبو ذر - رضي الله عنه -
    يمشي صوب النبي
    ، فلم يكد يراه الرسول
    حتى قال ( يرحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ) ...
    وصية الرسولله
    ألقى الرسول على أبا ذر في يوم سؤال
    ( يا أبا ذر ، كيف أنت اذا أدركك أمراء يستأثرون بالفيء ) ...
    فأجاب قائلا ( اذا والذي بعثك بالحق ، لأضربن بسيفي ) ...
    فقال له الرسول
    صلى الله عليه وسلم ( أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ ... اصبر حتى تلقاني ) ...
    وحفظ أبو ذر وصية الرسول الغالية فلن يحمل السيف بوجوه الأمراء الذين
    يثرون من مال الأمة ، وانما سيحمل في الحق لسانه البتار ...
    جهاده بلسانه
    ومضى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده عهد أبو بكر وعمر
    - رضي الله عنهما - ، في تفوق كامل على مغريات الحياة وفتنتها ،
    وجاء عصر عثمان - رضي الله عنه - وبدأ يظهر التطلع الى مفاتن الدنيا ومغرياتها ،
    و تصبح السلطة وسيلة للسيطرة والثراء والترف ،
    رأى أبو ذر ذلك فمد يده الى سيفه ليواجه المجتمع الجديد ،
    لكن سرعان ما فطن الى وصية رسول الله
    صلى الله عليه وسلم
    " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا الا خطأ " ...
    فكان لابد هنا من الكلمة الصادقة الأمينة ، فليس هناك أصدق من أبي ذر لهجة ،
    وخرج أبو ذر الى معاقل السلطة والثروة معترضا على ضلالها ، وأصبح الراية
    التي يلتف حولها الجماهير والكادحين ، وذاع صيته وهتافه يردده الناس أجمعين
    ( بشر الكانزين الذين يكنزون الذهب والفضة بمكاو من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم يوم القيامة ) ...

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

    اللهم بلغنا رمضان ..
    وأعنا فيه على الصيام ..
    والقيام وقراءة القرآن ..


    احب الصالحين ولست منهم ..
    لعلى ان انال بهم شفاعة ..
    وأكره من تجارته المعاصى ..
    ولو كنا سواء فى البضاعة ..


  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    297

    افتراضي تابع : أبو ذر الغفاري ..

    وبدأ أبو ذر بالشام ، أكبر المعاقل سيطرة ورهبة ، هناك حيث معاوية بن أبي سفيان
    وجد أبو ذر - رضي الله عنه - فقر وضيق في جانب ، وقصور وضياع في الجانب الآخر ،
    فصاح بأعلى صوته ( عجبت لمن لا يجد القوت في بيته ، كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه ) ...
    ثم ذكر وصية الرسول
    بوضع الأناة مكان الانقلاب ،
    فيعود الى منطق الاقناع والحجة ، ويعلم الناس بأنهم جميعا سواسية كأسنان المشط ،
    جميعا شركاء بالرزق ، الى أن وقف أمام معاوية يسائله كما أخبره
    الرسول
    في غير خوف ولا مداراة ، ويصيح به وبمن معه
    ( أفأنتم الذين نزل القرآن على الرسول وهو بين ظهرانيهم ؟؟) ...
    ويجيب عنهم ( نعم أنتم الذين نزل فيكم القرآن ، وشهدتم مع الرسول المشاهد)،
    ويعود بالسؤال ( أولا تجدون في كتاب الله هذه الآية " ...

    والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم
    بعذاب أليم .. يوم يحمى عليها في نار جهنم ، فتكوى بها جباههم ،
    وجنوبهم ، وظهورهم ، هذا ما كنزتم لأنفسكم ، فذوقوا ما كنتم تكنزون
    " ...

    فيقول معاوية ( لقد أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب ) ...
    فيصيح أبو ذر ( لا ... بل أنزلت لنا ولهم ) ...
    ويستشعر معاوية الخطر من أبي ذر فيرسل الى الخليفة عثمان
    - رضي الله عنه - ( ان أبا ذر قد أفسد الناس بالشام ) ...
    فيكتب عثمان الى أبي ذر يستدعيه ، فيودع الشام ويعود الى المدينة ،
    ويقول للخليفة بعد حوار طويل ( لا حاجة لي في دنياكم ) ... وطلب الاذن بالخروج الى ( الربذة ) ...
    وهناك طالبه البعض برفع راية الثورة ضد الخليفة ولكنه زجرهم قائلا
    ( والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة ،
    أو جبل، لسمعت وأطعت ، وصبرت واحتسبت ، ورأيت ذلك خيرا لي ) ...

    فأبو ذر لا يريد الدنيا ، بل لا يتمنى الامارة لأصحاب
    رسول الله
    ليظلوا روادا للهدى ...
    لقيه يوما أبو موسى الأشعري ففتح له ذراعيه يريد ضمه فقال له أبو ذر
    ( لست أخيك ، انما كنت أخيك قبل أن تكون واليا وأميرا ) ...
    كما لقيه يوما أبو هريرة واحتضنه مرحبا ، فأزاحه عنه وقال
    ( اليك عني ، ألست الذي وليت الامارة ، فتطاولت في البنيان ، واتخذت لك ماشية وزرعا ) ...
    وعرضت عليه امارة العراق فقال
    ( لا والله ... لن تميلوا علي بدنياكم أبدا )
    اقتدائه بالرسول
    عاش أبو ذر - رضي الله عنه - مقتديا بالرسول
    فهو يقول ( أوصاني خليلي بسبع ، أمرني بحب المساكين والدنو منهم ،
    وأمرني أن أنظر الى من هو دوني ولا أنظر الى من هو فوقي ، وأمرني
    ألا أسأل أحدا شيئا ، وأمرني أن أصل الرحم ، وأمرني أن أقول الحق ولو
    كان مرا ، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم ، وأمرني أن أكثر من
    لاحول ولا قوة الا بالله ) ... وعاش على هذه الوصية ،
    ويقول الامام علي - رضي الله عنه -
    ( لم يبق اليوم أحد لايبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر ) ...
    وكان يقول أبو ذر لمانعيه عن الفتوى
    ( والذي نفسي بيده ، لو وضعتم السيف فوق عنقي ،
    ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله

    قبل أن تحتزوا لأنفذتها ) ...
    ورآه صاحبه يوما يرتدي جلبابا قديما
    فقال له ( أليس لك ثوب غير هذا ؟ ...
    لقد رأيت معك منذ أيام ثوبين جديدين ؟) ...
    فأجابه أبو ذر ( يا بن أخي ، لقد أعطيتهما من هو أحوج اليهما مني ) ...
    قال له ( والله انك لمحتاج اليهما ) ... فأجاب أبو ذر ( اللهم غفرا انك لمعظم للدنيا ،
    ألست ترى علي هذه البردة ، ولي أخرى لصلاة الجمعة،
    ولي عنزة أحلبها، وأتان أركبها، فأي نعمة أفضل مما نحن فيه؟) ...

    وفــاتــه
    في ( الربذة ) جاءت سكرات الموت لأبي ذر الغفاري ،
    وبجواره زوجته تبكي ، فيسألها ( فيم البكاء والموت حق ؟) ...
    فتجيبه بأنها تبكي
    ( لأنك تموت ، وليس عندي ثوب يسعك كفنا !) ...
    فيبتسم ويطمئنها ويقول لها
    ( لا تبكي ، فاني سمعت رسول الله
    ذات يوم وأنا
    عنده في نفر من أصحابه يقول
    ( ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض ، تشهده عصابة من المؤمنين ) ...
    وكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية ، ولم يبق منهم غيري ،
    وهأنذا بالفلاة أموت ، فراقبي الطريق فستطلع علينا عصابة من المؤمنين ،
    فاني والله ما كذبت ولا كذبت ) ... وفاضت روحه الى الله ،
    وصدق ... فهذه جماعة مؤمنة تأتي وعلى رأسها عبد الله بن مسعود صاحب
    رسول الله
    فما أن يرى وجه أبي ذر حتى تفيض عيناه بالدمع ويقول
    ( صدق رسول الله
    ،
    تمشي وحدك ، وتموت وحدك ، وتبعث وحدك ) ...
    وبدأ يقص على صحبه قصة هذه العبارة التي قيلت في غزوة تبوك كما سبق ذكره ...

    يتبعـــــــــ

    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

    اللهم بلغنا رمضان ..
    وأعنا فيه على الصيام ..
    والقيام وقراءة القرآن ..


    احب الصالحين ولست منهم ..
    لعلى ان انال بهم شفاعة ..
    وأكره من تجارته المعاصى ..
    ولو كنا سواء فى البضاعة ..


  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    297

    افتراضي ** أبو سفيان بن الحارث ..

    أبو سفيان بن الحارث
    رضي الله عنه
    " ألا إنّ الله ورسولَهُ قد رَضيا عن أبي سفيان -بن الحارث- فارْضَوا عنه "
    حديث شريف

    مــن هــو ؟
    أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ، قيل اسمه كنيته وقيل اسمه المغيرة
    ابن عم رسول الله وأخو الرسول من الرضاعة
    اذ أرضعته حليمـة السعديـة مرضعة الرسول بضعة أيام ، تأخّر إسلامه وكان ممن آذى النبي
    اسلامه
    وأنار الله بصيرة أبي سفيان وقلبه للايمان ، وخرج مع ولده جعفر إلى رسول الله تائباً لله رب العالمين ، وأتى الرسول وابنه مُعْتَمّين ، فلما انتهيا إليه قالا ( السلام عليك يا رسول الله ) فقال رسول الله( أسْفِروا تَعَرّفوا ) فانتسبا له وكشفا عن وجوهِهما وقالا ( نشهد أن لا اله الا الله ، وأنك رسول الله )

    فقال رسول الله ( أيَّ مَطْرَدٍ طردتني يا أبا سفيان ، أو متى طردتني يا أبا سفيان ) قال أبو سفيان بن الحارث ( لا تثريبَ يا رسول الله ) قال رسول الله ( لا تثريبَ يا أبا سفيان ) وقال رسول الله لعلي بن أبي طالب ( بصِّرْ ابن عمّك الوضوء والسنة ورُحْ به إليّ) فراح به إلى رسول اللهفصلّى معه ، فأمر رسول الله علي بن أبي طالب فنادى في الناس ( ألا إنّ الله ورسولَهُ قد رَضيا عن أبي سفيان -بن الحارث- فارْضَوا عنه )
    جهاده
    ومن أولى لحظات اسلامه ، راح يعوض ما فاته من حلاوة الايمان والعبادة ، فكان عابدا ساجدا ، خرج مع الرسولفيما تلا فتح مكة من غزوات ، ويوم حنين حيث نصب المشركون للمسلمين كمينا خطيرا ، وثبت الرسول مكانه ينادي ( الي أيها الناس ، أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب ) في تلك اللحظات الرهيبة قلة لم تذهب بصوابها المفاجأة ، وكان منهم أبوسفيان وولده جعفر ، لقد كان أبوسفيان يأخذ بلجام فرس الرسول بيسراه ، يرسل السيف في نحور المشركين بيمناه ، وعاد المسلمون الى مكان المعركة حول نبيهم ، وكتب الله لهم النصر المبين ، ولما انجلى غبارها ، التفت الرسوللمن يتشبت بمقود فرسه وتأمله وقال ( من هذا ؟ أخي أبو سفيان بن الحارث ؟) و ما كاد يسمع أبوسفيان كلمة أخي حتى طار فؤاده من الفرح ، فأكب على قدمي رسول الله يقبلهما
    فضله
    كان رسول الله يقول ( أبو سفيان أخي وخير أهلي ، وقد أعقبني الله من حمزة أبا سفيان بن الحارث ) فكان يُقال لأبي سفيان بعد ذلك أسد الله وأسد رسوله

    كان أبو سفيان بن الحارث شاعراً ومن شعره بسبب شبهه بالنبي
    هداني هادٍ غير نفسي ودلّني *** على اللهِ مَن طَرّدتُ كلَّ مطرّدِ
    أفِرُّ وأنأى جاهِداً عن محمّدٍ *** وأُدْعى وإنْ لم أنتسِبْ بمحمّـدِ

    ومن شعره يوم حُنين

    لقد عَلِمَتْ أفْناءُ كعـبٍ وعامرٍ *** غَداةَ حُنينٍ حينَ عمَّ التَّضَعْضُعُ
    بأنّي أخو الهَيْجاء أركَبُ حدَّها *** أمامَ رسـول اللـه لا أتَتَعتَعُ
    رجاءَ ثوابِ اللـه واللـه واسِعٌ *** إليه تعالى كلُّ أمـرٍ سَيَرْجِـعُ
    وفــاتــه
    ذات يوم في سنة ( 20 هـ ) شاهده الناس في البقيع يحفر لحداً ، ويسويه ويهيئه ، فلما أبدوا دهشهم مما يصنع ، قال لهم ( إني أعدُّ قبري ) وبعد ثلاثة أيام لاغير ، كان راقدا في بيته ، وأهله من حوله يبكون ، فقال لهم ( لا تبكوا علي ، فاني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت ) وقبل أن يحني رأسه على صدره لوَّح به الى أعلى ، ملقياً على الدنيا تحية الوداع ، دفن -رضي الله عنه- في البقيع وصلّى عليه عمر بن الخطاب والمؤمنون ..
    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

    اللهم بلغنا رمضان ..
    وأعنا فيه على الصيام ..
    والقيام وقراءة القرآن ..


    احب الصالحين ولست منهم ..
    لعلى ان انال بهم شفاعة ..
    وأكره من تجارته المعاصى ..
    ولو كنا سواء فى البضاعة ..


  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    297

    افتراضي ** أبو سفيان بن حرب ..

    أبو سفيان بن حرب
    رضي الله عنه
    " مَنْ دَخَل دار أبي سفيان فهو آمِن"
    حديث شريف

    مــن هــو ؟
    هو صخر بن حرب الأمويّ القرشيّ ، أسلم ليلة الفتح وكان شيخ مكة ورئيس قريش وكان ممن آذى النبي
    المصاهرة
    وأبو سفيان هو والد أم حبيبة زوج النبي
    وكانت أسلمت قديماً ، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة فمات هناك ، وتزوجها النبي بعدما خطبها له النجاشي وأمْهرها عنه ، ودخل عليها بعد عودتها من الحبشة فقيل لأبي سفيان وهو يومئذ مشرك يحارب رسول الله ( إن محمداً قد نكح ابنتك !؟) قال ( ذاك الفَحْلٍ لا يُقْرَعُ أنفُهُ ) أي أنه كريم كفء لا يُرَد
    فضله
    قال رسول الله
    ( شُرِطَ مِنْ ربي شُروط ألا أصاهِرَ إلى أحد ولا يُصاهر إلي أحد إلا كانوا رفقائي في الجنة ، فاحفظوني في أصهاري وأصحابي ، فمن حفظني فيهم كان عليهم من الله حافظ ، ومن لم يحفظني فيهم تخلّ الله عزّ وجلّ منه ، ومن تخلى الله منه هَلَكَ ) ونال أبو سفيان شرف الصحبة وشرف المصاهرة ، وغفر الله له ما كان منه
    المؤلفة قلوبهم
    وقد حَسُنَ إسلامه وشهد حُنيناً ، وأعطاه الرسول
    من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية من الذهب ، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية ، فقال أبو سفيان ( والله إنّك لكريم فِداك أبي وأمي ، والله لقد حاربتُكَ فنّعْمَ المحاربُ كنتَ ، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت ، فجزاك الله خيراً )
    حبيبتيه
    وشهد أبو سفيان الطائف مع سيدنا محمد
    وفقئتْ عينُهُ يومئذٍ فقال له رسول الله ( أيّما أحبُّ إليك عينٌ في الجنة أو أدعو الله أن يردّها عليك ) فقال ( بل عين في الجنة ) ورمى بها ، وفقئت الأخرى يوم اليرموك
    وفــاتــه
    وقد مات أبو سفيان في المدينة سنة ( 31 / 32 هـ ) وصلّى عليه عثمان بن عفان - رضي الله عنهما -

    يتبعــــ
    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

    اللهم بلغنا رمضان ..
    وأعنا فيه على الصيام ..
    والقيام وقراءة القرآن ..


    احب الصالحين ولست منهم ..
    لعلى ان انال بهم شفاعة ..
    وأكره من تجارته المعاصى ..
    ولو كنا سواء فى البضاعة ..


  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    297

    افتراضي ** أبو موسى الأشعري ..

    أبو موسى الأشعرى
    رضي الله عنه
    " لقد أوتي أبوموسى مزمارا من مزامير آل داود"
    حديث شريف

    مــن هــو ؟
    انه عبـدالله بن قيـس المكني ب( أبي موسى الأشعري )،
    أمّهُ ظبية المكيّة بنت وهـب أسلمت وتوفيـت بالمدينة ،
    كان قصيراً نحيفاً خفيف اللحيّـة ، غادر وطنه اليمـن الى الكعبة
    فور سماعه برسـول يدعو الى التوحيد ، وفي مكة جلس بين
    يدي الرسول
    وتلقى عنه الهدى واليقين ،
    وعاد الى بلاده يحمل كلمة اللـه ..
    السفينة
    قال أبو موسى الأشعري ( بلغنا مخرج رسول الله

    ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه ، أنا وأخوانِ لي أنا أصغرهما أحدهَما أبو بُرْدة والآخر أبو رُهْم ، وبضع وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة ، فألْقَتْنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافَقْنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده ،
    فقال جعفر ( إنّ رسول الله
    بعثنا وأمرنا بالإقامة ،
    فأقيموا معنا ) ... فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً ) ...
    قدوم المدينة
    قال رسول الله
    لأصحابه
    ( يقدم عليكم غداً قومٌ هم أرقُّ قلوباً للإسلام منكم ) ...
    فقدِمَ الأشعريون وفيهم أبو موسى الأشعري ، فلمّا دَنَوْا من المدينـة
    جعلوا يرتجـزون يقولـون ( غداً نلقى الأحبّـة ، محمّـداً وحِزبـه ) ...
    فلمّا قدمـوا تصافحـوا ، فكانوا هم أوّل مَنْ أحدث المصافحة ...
    اتفق قدوم الأشعريين وقدوم جعفر وفتح خيبر ، فأطعمهم النبي

    من خيبر طُعْمة ، وهي معروفة ب طُعْمَة الأشعريين ،
    قال أبو موسى ( فوافَقْنا رسول الله
    حين افتتح خيبر ، فأسهم لنا ، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئاً إلا لمن شهد معه ، إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه ، قسم لهم معنا ) ...

    فضله

    ومن ذلك اليوم أخذ أبوموسى مكانه العالي بين المؤمنين ،
    فكان فقيها حصيفا ذكيا ، ويتألق بالافتاء والقضاء حتى قال الشعبي ( قضاة هذه الأمة أربعة عمر وعلي وأبوموسى وزيد بن ثابت ) ...
    وقال ( كان الفقهاء من أصحاب محمد
    ستة
    عمر وعليّ وعبدالله بن مسعود وزيد وأبو موسى وأبيّ بن كعب ) ...
    القرآن
    وكان من أهل القرآن حفظا وفقها وعملا ، ومن كلماته المضيئة
    ( اتبعوا القرآن ولا تطمعوا في أن يتبعكم القرآن ) ...
    وإذا قرأ القرآن فصوته يهز أعماق من يسمعه حتى قال الرسـول

    ( لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود ) ...
    وكان عمر يدعوه للتلاوة قائلا ( شوقنا الى ربنا يا أبا موسى ) ...
    الصوم
    وكان أبو موسى - رضي الله عنه - من أهل العبادة المثابرين وفي الأيام القائظة كان يلقاها مشتاقا ليصومها قائلا ( لعل ظمأ الهواجر يكون لنا ريّا يوم القيامة ) ...
    وعن أبي موسى قال ( غزونا غزوةً في البحر نحو الروم ، فسرنا حتى إذا كنّا في لُجّة البحر ، وطابت لنا الريح ، فرفعنا الشراع إذْ سمعنا منادياً يُنادي
    ( يا أهل السفينة قِفُوا أخبرْكم ) ...
    قال فقمتُ فنظرتُ يميناً وشمالاً فلم أرَ شيئاً ، حتى نادى سبع مرات فقلتُ ( من هذا ؟ ألا ترى على أيّ حالٍ نحن ؟ إنّا لا نستطيع أن نُحْبَسَ ) ...
    قال ( ألا أخبرك بقضاءٍ قضاه الله على نفسه ؟) ... قلتُ ( بلى ) ...
    قال ( فإنّه من عطّش نفسه لله في الدنيا في يومٍ حارّ كان على الله أن يرويه يوم القيامة ) ...
    فكان أبو موسى لا تلقاه إلا صائماً في يوم حارٍ ...
    فى مواطن الجهاد
    كان أبوموسى - رضي الله عنه - موضع ثقة الرسول وأصحابه وحبهم ، فكان مقاتلا جسورا ، ومناضلا صعبا ، فكان يحمل مسئولياته في استبسال جعل الرسول
    يقول عنه
    ( سيد الفوارس أبوموسى ) ... ويقول أبوموسى عن قتاله
    ( خرجنا مع رسول الله في غزاة ، نقبت فيها أقدامنا ، ونقبت قدماي ، وتساقطت أظفاري ، حتى لففنا أقدامنا بالخرق ) ...
    وفي حياة رسول الله ولاه مع معاذ بن جبل أمر اليمن ...
    الامـــارة
    وبعد وفاة الرسول
    عاد أبوموسى من اليمن الى المدينة ، ليحمل مسئولياته مع جيوش الاسلام ، وفي عهد عمر ولاه البصرة سنة سبعَ عشرة بعد عزل المغيرة ، فجمع أهلها وخطب فيهم قائلا ( ان أمير المؤمنين عمر بعثني اليكم ، أعلمكم كتاب ربكم ، وسنة نبيكم ، وأنظف لكم طرقكم ) ...
    فدهش الناس لأنهم اعتادوا أن يفقههـم الأمير ويثقفهـم ، ولكن أن ينظـف طرقاتهم فهذا ما لم يعهـدوه أبدا ، وقال عنه الحسن - رضي الله عنه - ( ما أتى البصرة راكب خير لأهلها منه ) ...
    فلم يزل عليها حتى قُتِلَ عمر - رضي الله عنه - ...
    كما أن عثمان - رضي الله عنه - ولاه الكوفة ، قال الأسود بن يزيد ( لم أرَ بالكوفة من أصحاب محمدٍ
    أعلم من عليّ بن أبي طالب والأشعري ) ...
    أهل اصبهان
    وبينما كان المسلمون يفتحون بلاد فارس ، هبط الأشعري وجيشه على أهل أصبهان الذين صالحوه على الجزية فصالحهم ، بيد أنهم لم يكونوا صادقين ، وانما أرادوا أن يأخذوا الفرصة للاعداد لضربة غادرة ، ولكن فطنة أبي موسى التي لم تغيب كانت لهم بالمرصاد ، فعندما هموا بضربتهم وجدوا جيش المسلمين متأهبا لهم ، ولم ينتصف النهار حتى تم النصر الباهر ...
    مـوقعة تستر
    في فتح بلاد فارس أبلى القائد العظيم أبوموسى الأشعري البلاء الكريم ، وفي موقعة التستر ( 20 هـ ) بالذات كان أبوموسى بطلها الكبير ، فقد تحصن الهُرْمُزان بجيشه في تستر ، وحاصرها المسلمون أياما عدة ، حتى أعمل أبوموسى الحيلة ... فأرسل مائتي فارس مع عميل فارسي أغراه أبوموسى بأن يحتال حتى يفتح باب المدينة ، ولم تكاد تفتح الأبواب حتى اقتحم جنود الطليعة الحصن وانقض أبوموسى بجيشه انقضاضا ،
    واستولى على المعقل في ساعات ، واستسلم قائد الفرس ،
    فأرسله أبوموسى الى المدينة لينظر الخليفة في أمره ...
    الـفـتـنــــــــة
    لم يشترك أبوموسى - رضي الله عنه - في قتال الا أن يكون ضد جيوش مشركة ، أما حينما يكون القتال بين مسلم ومسلم فانه يهرب ولا يكون له دور أبدا ، وكان موقفه هذا واضحا في الخلاف بين علي ومعاوية ، ونصل الى أكثر المواقف شهرة في حياته ، وهو موقفه في التحكيم بين الامام علي ومعاوية ،
    وكانت فكرته الأساسية هي أن الخلاف بينهما وصل الى نقطة حرجة ، راح ضحيتها الآلاف ، فلابد من نقطة بدء جديدة ، تعطي المسلمين فرصة للاختيار بعد تنحية أطراف النزاع ، وأبوموسى الأشعري على الرغم من فقهه وعلمه فهو يعامل الناس بصدقه ويكره الخداع والمناورة التي لجأ اليها الطرف الآخر
    ممثلا في عمرو بن العاص الذي لجأ الى الذكاء والحيلة الواسعة في أخذ الراية لمعاوية ...

    ففي اليوم التالي لاتفاقهم على تنحية علي ومعاوية وجعل الأمر شورى بين المسلمين ...
    دعا أبوموسى عمرا ليتحدث فأبى عمرو قائلا
    ( ما كنت لأتقدمك وأنت أكثر مني فضلا وأقدم هجرة وأكبر سنا ) ...
    وتقدم أبوموسى وقال ( يا أيها الناس ، انا قد نظرنا فيما يجمع الله به ألفة هذه الأمة ويصلح أمرها ، فلم نر شيئا أبلغ من خلع الرجلين - علي ومعاوية - وجعلها شورى يختار الناس لأنفسهم من يرونه لها ، واني قد خلعت عليا ومعاوية ، فاستقبلوا أمركم وولوا عليكم من أحببتم ) ...
    وجاء دور عمرو بن العاص ليعلن خلع معاوية كما تم الاتفاق عليه بالأمس ، فصعد المنبر وقال ( أيها الناس ، ان أباموسى قد قال ما سمعتم ، وخلع صاحبه ، ألا واني قد خلعت صاحبه كما خلعه ، وأثبت صاحبي معاوية ، فانه ولي أمير المؤمنين عثمان والمطالب بدمه ، وأحق الناس بمقامه !!) ...

    ولم يحتمل أبوموسى المفاجأة ، فلفح عمرا بكلمات غاضبة ثائرة ، وعاد من جديد الى عزلته الى مكة الى جوار البيت الحرام ،
    يقضي هناك ما بقي له من عمر وأيام ...
    وفــاتــه
    ولمّا قاربت وفاته زادَ اجتهاده ، فقيل له في ذلك ، فقال
    ( إنّ الخيل إذا قاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها ، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك ) ...
    وجاء أجل أبو موسى الأشعـري ، وكست محياه اشراقة من يرجـو لقاء ربه وراح لسانه في لحظات الرحيـل يـردد كلمات اعتاد قولها دوما
    ( اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ) ...
    وتوفي بالكوفة في خلافة معاوية ...

    يتبعـــ



    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

    اللهم بلغنا رمضان ..
    وأعنا فيه على الصيام ..
    والقيام وقراءة القرآن ..


    احب الصالحين ولست منهم ..
    لعلى ان انال بهم شفاعة ..
    وأكره من تجارته المعاصى ..
    ولو كنا سواء فى البضاعة ..


  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    297

    افتراضي ** أبو هريرة ..

    أبو هريرة
    رضي الله عنه
    " اللهم حبب عبيدك هذا وأمه الى كل مؤمن ومؤمنة "
    حديث شريف
    مــن هــو ؟
    اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا ، فقيل : اسمه عبد الرحمن بن صخر ، وقيل : عبد الرحمن بن غنم ، وقيل : عبد الله بن عائذ ، وقيل : عبد الله بن عامر ، وقيل غير ذلك ..

    قال النووي في مواضع من كتبه : اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر على الأصح من ثلاثين قولاً ، وقال القطب الحلبي : اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولا مذكورة في الكنى للحاكم وفي الاستيعاب وفي تاريخ ابن عساكر ..

    قال ابن حجر : وجه تكثره أنه يجتمع في اسمه خاصة عشرة أقوال مثلا ، وفي اسم أبيه نحوها ، ثم تركبت ولكن لا يوجد جميع ذلك منقولا ، فمجموع ما قيل في اسمه وحده نحو من عشرين قولا ..

    ويقال : كان اسمه في الجاهلية عبد شمس ، وكنيته أبو الأسود فسماه رسول الله
    عبد الله وكناه أباهريرة ، وأخرج الترمذي بسند حسن عن عبيد الله بن أبي رافع قال : قلت لأبي هريرة : لم كنيت بأبي هريرة ؟ قال : كنت أرعى غنم أهلي وكانت لي هرة صغيرة فكنت أضعها بالليل في شجرة ، وإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنوني أبا هريرة انتهى ..
    وفي صحيح البخاري أن النبي

    قال له : " يا أبا هر " ، وذكر الطبراني أن اسم أمه ميمونة بنت صبيح ..

    قال ابن أبي داود : كنت أجمع سند أبي هريرة فرأيته في النوم وأنا بأصبهان ، فقال لي : أنا أول صاحب حدثت في الدنيا وقدأجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثاً .. وذكر أبو محمد بن حزم : أن مسند بقي بن مخلد احتوى من حديث أبي هريرة على خمسة آلاف وثلاثمائة حديث وكسر ..
    نشأته واسلامه
    يتحدث عن نفسه -رضي الله عنه- فيقول ( نشأت يتيما ، وهاجرت مسكينا ، وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني ، كنت أخدمهم اذا نزلوا ، وأحدو لهم اذا ركبوا ، وهأنذا وقد زوجنيها الله ، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما ، وجعل أبا هريرة أماما ) قدم الى النبي
    سنة سبع للهجرة وهو بخيبر وأسلم ، ومنذ رأى الرسول الكريم لم يفارقه لحظة وأصبح من العابدين الأوابين ، يتناوب مع زوجته وابنته قيام الليل كله ، فيقوم هو ثلثه ، وتقوم زوجته ثلثه ، وتقوم ابنته ثلثه ، وهكذا لا تمر من الليل ساعة الا وفي بيت أبي هريرة عبادة وذكر وصلاة
    اسلام ام ابى هريرة
    لم يكن لأبي هريرة بعد اسلامه الا مشكلة واحدة وهي أمه التي لم تسلم ، وكانت دوما تؤذيه بذكر الرسول
    بالسوء ، فذهب يوما الى الرسول باكيا ( يا رسول الله ، كنت أدعو أم أبي هريرة الى الاسلام فتأبى علي ، واني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره ، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة الى الاسلام ) فقال الرسول( اللهم اهد أم أبي هريرة )

    فخرج يعدو يبشرها بدعاء الرسول
    فلما أتاها سمع من وراء الباب خصخصة الماء ، ونادته ( يا أبا هريرة مكانك ) ثم لبست درعها، وعجلت من خمارها وخرجت تقول ( أشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله ) فجاء أبوهريرة الى الرسول باكيا من الفرح وقال ( أبشر يا رسول الله ، فقد أجاب الله دعوتك ، قد هدى الله أم أبي هريرة الى الاسلام) ثم قال ( يا رسول الله ، ادع الله أن يحببني وأمي الى المؤمنين والمؤمنات ) فقال ( اللهم حبب عبيدك هذا وأمه الى كل مؤمن ومؤمنة)
    امارته للبحرين
    وعاش -رضي الله عنه- عابدا ومجاهدا ، لا يتخلف عن غزوة ولا عن طاعة ، وفي خلافة عمر -رضي الله عنه- ولاه امارة البحرين ، وكان عمر -رضي الله عنه- اذا ولى أحدا الخلافة راقب ماله ، فاذا زاد ثراءه ساءله عنه وحاسبه ،وهذا ما حدث مع أبي هريرة ، فقد ادخر مالا حلالا له ، وعلم عمر بذلك فأرسل في طلبه ، يقول أبو هريرة قال لي عمر ( يا عدو الله ، وعدو كتابه ، أسرقت مال الله ) قلت ( ما أنا بعدو لله ولا عدو لكتابه لكني عدو من عاداهما ، ولا أنا من يسرق مال الله ) قال ( فمن أين اجتمعت لك عشرة ألاف ؟) قلت ( خيل لي تناسلت ، وعطايا تلاحقت ) قال عمر ( فادفعها الى بيت مال المسلمين ) ودفع أبو هريرة المال الى عمر ثم رفع يديه الى السماء وقال ( اللهم اغفر لأمير المؤمنين ) وبعد حين دعا عمر أبا هريرة ، وعرض عليه الولاية من جديد ، فأباها واعتذر عنها ، وعندما سأله عمر عن السبب قال ( حتى لا يشتم عرضي ، ويؤخذ مالي ، ويضرب ظهري ) ثم قال ( وأخاف أن أقضي بغير علم ، وأقول بغير حلم )
    سرعة الحفظ وقوة الذاكرة
    ان أبطال الحروب من الصحابة كثيرون ، والفقهاء والدعاة والمعلمون كثيرون ، ولكن كان هناك قلة من الكتاب ، ولم يكونوا متفرغين لتدوين كل ما يقول الرسول
    وعندما أسلم أبو هريرة لم يملك أرض يزرعها أو تجارة يتبعها ، وانما يملك موهبة تكمن في ذاكرته ، فهو سريع الحفظ قوي الذاكرة ، فعزم على تعويض مافاته بان يأخذ على عاتقه حفظ هذا التراث وينقله الى الأجيال القادمة فهو يقول ( انكم لتقولون أكثر أبو هريرة في حديثه عن النبي وتقولون ان المهاجرين الذين سبقوه الى الاسلام لا يحدثون هذه الأحاديث ، ألا ان أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم بالسوق ، وان أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضهم ، واني كنت امرءا مسكينا ، أكثر مجالسة رسول الله ، فأحضر اذا غابوا ، وأحفظ اذا نسوا ، وان الرسولحدثنا يوما فقال ( من يبسط رداءه حتى يفرغ من حديثي ثم يقبضه اليه فلا ينسى شيئا كان قد سمعه مني ) فبسطت ثوبي فحدثني ثم ضممته الي فوالله ما كنت نسيت شيئا سمعته منه ، وأيم الله لولا أية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا ، هي "

    ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون "
    مقدرته على الحفظ
    أراد مروان بن الحكم يوما أن يختبر مقدرة أبي هريرة على الحفظ ، فدعاه اليه ليحدثه عن رسول الله
    وأجلس كاتبا له وراء حجاب ليكتب كل ما يسمع من أبي هريرة ، وبعد مرور عام ، دعاه ثانية ، وأخذ يستقرئه نفس الأحاديث التي كتبت ، فما نسي أبو هريرة منها شيئا وكان -رضي الله عنه- يقول ( ما من أحد من أصحاب رسول الله أكثر حديثا عنه مني الا ما كان من عبدالله بن عمرو بن العاص ، فانه كان يكتب ولا أكتب ) وقال عنه الامام الشافعي ( أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره ) وقال البخاري ( روى عن أبي هريرة نحو ثمانمائة أو أكثر من الصحابة والتابعين وأهل العلم )
    وفــاتــه
    وعندما كان يعوده المسلمين داعيين له بالشفاء ، كان أبو هريرة شديد الشوق الى لقاء الله ويقول ( اللهم اني أحب لقاءك ، فأحب لقائي ) وعن ثماني وسبعين سنة مات في العام التاسع والخمسين للهجرة ، وتبوأ جثمانه الكريم مكانا مباركا بين ساكني البقيع الأبرار ، وعاد مشيعوه من جنازته وألسنتهم ترتل الكثير من الأحاديث التي حفظها لهم عن رسولهم الكريم

    يتبعـــ





    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

    اللهم بلغنا رمضان ..
    وأعنا فيه على الصيام ..
    والقيام وقراءة القرآن ..


    احب الصالحين ولست منهم ..
    لعلى ان انال بهم شفاعة ..
    وأكره من تجارته المعاصى ..
    ولو كنا سواء فى البضاعة ..


  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    297

    افتراضي ** أبي بن كعب ..

    أبى بن كعب
    رضي الله عنه
    سيد المسلمين
    " ليُهْنِكَ العِلْمُ أبا المنذر "

    حديث شريف
    مــن هــو ؟
    أبي بن كعب بن قيس بن عُبيد النجّار - أبو منذر - الأنصاري الخزرجي
    كان قبل الإسلام حَبْراً من أحْبار اليهود ، مطلعاً على الكتب القديمة ولمّا
    أسلم كان في كتاب الوحي ، شهد العقبـة و بدرا وبقية المشاهـد وجمع
    القرآن في حياة الرسـول
    وكان رأساً في العلم
    وبلغ في المسلمين الأوائل منزلة رفيعة ، حتى قال عنه عمر بن الخطاب
    ( أبي سيد المسلمين )

    كتابة الوحى
    كان أبي بن كعب في مقدمة الذين يكتبون الوحي ويكتبون الرسائل ، وكان في حفظه القرآن وترتيله وفهم أياته من المتفوقين ، قال له رسول الله
    ( يا أبي بن كعب ، اني أمرت أن أعرض عليك القرآن ) .. وأبي يعلم أن رسول الله انما يتلقى أوامره من الوحي هنالك سأل الرسول الكريم في نشوة غامرة ( يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، وهل ذكرت لك باسمي ؟ ) .. فأجاب الرسول ( نعم ، باسمك ونسبك في الملأ الأعلى ) .. كما قال الرسول ( أقـرأ أمتي أبَيّ ) ..
    علمــه
    سأله النبي
    يوما ( يا أبا المنذر ، أي أية من كتاب الله أعظم ؟) .. فأجاب قائلا ( الله ورسوله أعلم ) .. وأعاد النبي سؤاله ( يا أبا المنذر ، أي أية من كتاب الله أعظم ؟) .. وأجاب أبي ( الله لا اله الا هو الحي القيوم ) .. فضرب الرسول صدره بيده ، وقال له والغبطة تتألق على محياه ( ليُهْنِكَ العلم أبا منذر ) ..

    وعن أبي بن كعب أن رسول الله
    صلّى بالناس ، فترك آية فقال ( أيُّكم أخذ عليّ شيئاً من قراءتي ؟) .. فقال أبيُّ ( أنا يا رسول الله ، تركتَ آية كذا وكذا ) .. فقال النبي ( قد علمتُ إنْ كان أحدٌ أخذها عليّ فإنّكَ أنت هو ) ..

    وقال أبي بن كعب لعمر بن الخطاب ( يا أمير المؤمنين إني تلقيتُ القرآن ممن تلقّاه من جبريل وهو رطب ) ..

    زهـــده
    وعن جُندب بن عبد الله البجلي قال أتيت المدينة ابتغاء العلم ، فدخلت مسجد رسول الله
    فإذا الناس فيه حَلَقٌ يتحدّثون ، فجعلت أمضـي الحَلَقَ حتى أتيتُ حلقـةً فيها رجل شاحبٌ عليه ثوبان كأنّما قـدم من سفر .. فسمعته يقول ( هلك أصحاب العُقـدة ورب الكعبـة ، ولا آسى عليهم ) .. أحسبه قال مراراً .. فجلست إليه فتحدّث بما قُضيَ له ثم قام ، فسألت عنه بعدما قام قلت ( من هذا ؟) .. قالوا ( هذا سيد المسلمين أبي بن كعب ) .. فتبعته حتى أتى منزله ، فإذا هو رثُّ المنزل رثُّ الهيئة ، فإذا هو رجل زاهد منقطعٌ يشبه أمره بعضه بعضاً ..
    ورعــه وتقــواه
    قال أبي بن كعب ( يا رسول الله
    إني أكثر الصلاة عليك ، فكم أجعل لك في صلاتي ؟) .. قال ( ما شئت ، وإن زدت فهو خيرٌ ) .. قال ( الرُّبـع ؟) .. قال ( ما شئـت ، وإن زدت فهو خيرٌ ) .. قال ( أجعلُ النصـف ؟) .. قال ( ما شئـت ، وإن زدت فهو خيرٌ ) .. قال ( الثلثيـن ؟) .. قال ( ما شئـت ، وإن زدت فهو خيرٌ ) .. قال ( اجعـل لك صلاتي كلّها ؟) .. قال ( إذاً تُكفـى همَّك ويُغفَر ذنبُك ) ..

    وبعد انتقال الرسول
    الى الرفيق الأعلى ، ظل أبي على عهده في عبادته وقوة دينه ، وكان دوما يذكر المسلمين بأيام الرسول ويقول ( لقد كنا مع الرسول ووجوهنا واحدة ، فلما فارقنا اختلفت وجوهنا يمينا وشمالا ) .. وعن الدنيا يتحدث ويقول ( ان طعام ابن آدم ، قد ضرب للدنيا مثلا ، فان ملحه وقذحه فانظر الى ماذا يصير ؟) .. وحين اتسعت الدولة الاسلامية ورأى المسلمين يجاملون ولاتهم ، أرسل كلماته المنذرة ( هلكوا ورب الكعبة ، هلكوا وأهلكوا ، أما اني لا آسى عليهم ، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين ) .. وكان أكثر ما يخشاه هو أن يأتي على المسلمين يوما يصير بأس أبنائهم بينهم شديد ..
    وقعة الجابية
    شهد أبـي بن كعـب مع عمـر بن الخطاب وقعة الجابيـة ، وقد خطـب عمـر بالجابية فقال ( أيها الناس من كان يريـد أن يسأل عن القرآن فليأتِ أبـيَّ بن كعـب ) ..
    الدعوة المجابــة
    عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال قال عمر بن الخطاب ( اخرجوا بنا إلى أرض قومنا ) .. قال فخرجنا فكنت أنا وأبي بن كعب في مؤخَّر الناس ، فهاجت سحابة ، فقال أبيُّ ( اللهم اصرف عنّا أذاها ) .. فلحقناهم وقد ابتلّت رحالهم ، فقال عمر ( أمَا أصابكم الذي أصابنا ؟) .. قلت ( إن أبا المنذر دعا الله عزّ وجلّ أن يصرف عنّا أذاها ) .. فقال عمر ( ألا دعوتُمْ لنا معكم ؟!) ..

    الوصيــــة
    قال رجلٌ لأبي بن كعب ( أوصني يا أبا المنذر ) .. قال ( لا تعترض فيما لا يعنيك ، واعتزل عدوَّك ، واحترس من صديقك ، ولا تغبطنَّ حيّاً إلا بما تغبطه به ميتاً ، ولا تطلب حاجةً إلى مَنْ لا يُبالي ألا يقضيها لك ) ..

    مـرضـــه
    عن عبـد اللـه بن أبي نُصير قال عُدْنا أبي بن كعـب في مرضه ، فسمع المنادي بالأذان فقال ( الإقامة هذه أو الأذان ؟) .. قلنا ( الإقامـة ) .. فقال ( ما تنتظرون ؟ ألا تنهضون إلى الصلاة ؟) .. فقلنا ( ما بنا إلا مكانك ) .. قال ( فلا تفعلوا قوموا ، إن رسول الله
    صلى بنا صلاة الفجر ، فلمّا سلّم أقبل على القوم بوجهه فقال ( أشاهدٌ فلان ؟ أشاهدٌ فلان ؟) .. حتى دعا بثلاثة كلهم في منازلهم لم يحضروا الصلاة فقال ( إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر والعشاء ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حَبْواً ، واعلم أنّ صلاتك مع رجلٍ أفضل من صلاتك وحدك ، وإن صلاتك مع رجلين أفضل من صلاتك مع رجل ، وما أكثرتم فو أحب إلى الله ، وإن الصفّ المقدم على مثل صف الملائكة ، ولو يعلمون فضيلته لابتدروه ، ألا وإن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحدَه أربعاً وعشرين أو خمساً وعشرين ) ..

    قال الرسول
    ( ما مِنْ شيءٍ يصيب المؤمن في جسده إلا كفَّر الله عنه به من الذنوب ) .. فقال أبي بن كعب ( اللهم إنّي أسألك أن لا تزال الحُمّى مُضارِعةً لجسدِ أبيٌ بن كعب حتى يلقاك ، لايمنعه من صيام ولا صلاة ولا حجّ ولا عُمرة ولا جهاد في سبيلك ) .. فارتكبته الحمى فلما تفارقه حتى مات ، وكان في ذلك يشهد الصلوات ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو ..
    وفــاتــه
    توفـي - رضي اللـه عنه - سنة ( 30هـ ) ، يقول عُتيّ السعـديّ قدمت المدينة في يـوم ريحٍ وغُبْـرةٍ ، وإذا الناس يموج بعضهم في بعـض ، فقلت ( ما لي أرى الناس يموج بعضهم في بعض ؟) .. فقالـوا ( أما أنـت من أهل هذا البلـد ؟) .. قلت ( لا ) .. قالوا ( مات اليـوم سيد المسلمين ، أبيّ بن كعب ) ..

    يتبعــــــــــ


    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

    اللهم بلغنا رمضان ..
    وأعنا فيه على الصيام ..
    والقيام وقراءة القرآن ..


    احب الصالحين ولست منهم ..
    لعلى ان انال بهم شفاعة ..
    وأكره من تجارته المعاصى ..
    ولو كنا سواء فى البضاعة ..


  10. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    297

    افتراضي ** الأرقم بن أبي الأرقم ..

    الأرقم بن أبى الأرقم
    رضي الله عنه
    " بقي الرسول
    يدعو الى الإسلام في دار الأرقم حتى تكاملوا أربعين رجلاً "

    مــن هــو ؟
    الأرقم بن أبي الأرقم القرشي صحابي جليل من السابقين الى الإسلام أسلم بمكة ، وكان سابع سبعة في الإسلام ، وهو الذي استخفى رسول اللـه في داره والمسلمون معه ، فكانت داره أول دار للدعوة الى الإسلام
    دار الأرقم
    كانت داره على الصفا ، وهي الدار التي كان النبي
    يجلس فيها في الإسلام ، وبقي الرسول يدعو الى الإسلام في دار الأرقم حتى تكاملوا أربعين رجلاً ، خرجوا يجهرون بالدعوة الى الله ، ولهذه الدار قصة طويلة ، وأن الأرقم أوقفها ، وأن أحفاده بعد ذلك باعوها لأبي جعفر المنصور
    جهــاده
    شهد الأرقم بن أبي الأرقم بدراً وأحُداً والمشاهد كلها ، واقطعه رسول الله
    داراً بالمدينة ، في بني زريق
    الصلاه فى مسجد الرسول
    تجهّز الأرقم -رضي الله عنه- يريد البيت المقدس ، فلمّا فرغ من جهازه جاء الى النبي
    يودّعه ، فقال ( ما يُخرجك ؟ أحاجة أم تجارة ؟) قال ( لا يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، ولكنّي أريد الصلاة في بيت المقدس ) فقال الرسول( صلاة في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ) فجلس الأرقم
    وفــاتــه
    توفي الأرقم بالمدينة وصلى عليه سعد بن أبي وقاص ، وكان عمر الأرقم بضعاً وثمانين سنة ، رضي الله تعالى عنه ..

    يتبعــــــ
    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..

    اللهم بلغنا رمضان ..
    وأعنا فيه على الصيام ..
    والقيام وقراءة القرآن ..


    احب الصالحين ولست منهم ..
    لعلى ان انال بهم شفاعة ..
    وأكره من تجارته المعاصى ..
    ولو كنا سواء فى البضاعة ..


صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. أصحاب المصلحة المنصوص عليهم فى حوكمة الشركات
    بواسطة dr.mohamedlutfi في المنتدى القانون التجاري
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-04-2010, 05:03 AM
  2. موسوعة صيغ العقود
    بواسطة هيثم الفقى في المنتدى منتدي الصيغ القانونية
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 09-08-2009, 10:07 PM
  3. ما شاء الله تبارك الله على الموقع
    بواسطة طالبة العلم في المنتدى الاعتذارات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-11-2009, 07:49 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •