بعد انتهاء قصيدتى
ذهبَ الأملْ
و الحلم صارَ كجوّ صيفٍ
تعتريهِ سحابةٌ
لم تَدْنُ...إلاّ و اختفتْ
غَرِقَتْ سفينةُ أمنياتى
و انتهتْ.....كلُّ الظنون
و صادَفَتْ...قلبى
حقيقةُ وهمهِ
و لناظِرَىّ تَكَشَّفَتْ
***
ذهبَ الأملْ
لم يَبقَ عندى غيرُ أوراقٍ
بها
أشلاءُ حلمْ
كان يسرى فى دمائى
كان كالقصر الذى
يحوى جنونى....بل و يحوى كبريائى
لكنَّ هذا القصر
عند بلوغٍ ذروته انهدمْ
و الآن لن يبقى معى
بعد انتهاءِ قصيدتى
إلاّ الألمْ
****
ذهبَ الأملْ
لكننى لم أَبكِ..لا
لم أنفعلْ
أتَرَوْنَ أنى كنتُ سلبياً؟؟
أجلْ
لا تنكروا
لكنَّ ما تدعونَهُ سلبيّةً
كان الصمودَ بعينِهِ
بالرغمِ من أنّ القوافى لم تَزَلْ
عندى مفاتحُها
بالرغم من هذا
سأهجُرُ دفترى....و سأعتزلْ
لم أستطع أن أستمرَّ بلا كللْ
فى سردْ أشعارِ تفرُّ من الأملْ
لم أستطع أن أستمرَّ
بلا انقطاعِ
فى مطاردةِ السراب
لم أحتملْ
ماذا يفيدُ الشعرُ
إن ذهبَ الأملْ؟؟؟
*****
ماذا سيبقى هاهنا
بعد انتهاءِ قصيدتى؟
دَعنا نُنَظّمُ مجلساً
لا ينتهى
حتى تحينَ نهايتى
بَقِيَتْ دفاترُ ذكرياتى كلُّها
بقِيَتْ مرارةُ وحدتى
بَقِيَتْ معى أطلالُ حلمٍ زائفٍ
و اليأسُ......صارَ هوايتى
لكنْ
و رغمَ محاولاتِ تجاهلِه
يبقَى السؤالُ معلّقاً
قُلْ لى
بأىّ جريمةٍ أبقّى هنا؟؟
أرثِى نهايةَ قصتى؟
و بأىّ ذنبٍ سوفَ أُنهِى
خلفَ قضبانَ الحقيقةِ
رحلتى؟
قل لى لماذا حانَ
إسدالُ الستارِ مبكراً؟
و بأىّ ذنبٍ تستقيلُ قصيدتى؟
لم أَنْسَ أنَّ سفينتى
قد أبْحَرَتْ
نحو السرابِ فلم تصلْ
لم أَنْسَ أنّى قد رأَيْتُ حطامَها
و سمعتُ أغنيةَ النهايةِ تكتملْ
لكننى
بعد انتهاء قصيدتى
أُلقِى سؤالاً واحداً
هل تعرفونَ جنايتى؟؟
هل تعرفونَ بأىّ ذنبٍ
صِرْتُ منفيّاً على جُزُرِ المللْ
لا أبتغِى منكم جواباً...لا
ولا أرجو من الشعراءِ نَظْمِ حكايتى
ولْتَذْكُرُوا
أنّى سَعَيْتُ وراءَ حلمى جاهداً
ولْتَذْكُرُوا هذا الذى
بعدَ انتهاءِ قصيدتِه
لم يترك الأوراقَ
إلاّ بعدما
ذهبَ الأملْ
*******